الشيخ الطوسي

67

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

الحاضرين إلا بما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية صف . والترتيب واجب في الأذان والإقامة . فمن قدم حرفا منه على حرف ، رجع فقدم المؤخر وأخر المقدم منه . ولا يجوز التثويب في الأذان . فإن أراد المؤذن إشعار قوم بالأذان ، جاز له تكرار الشهادتين دفعتين . ولا يجوز قول " الصلاة خير من النوم " في الأذان . فمن فعل ذلك ، كان مبدعا . ولا يجوز الأذان لشئ من صلاة النوافل . والأذان والإقامة جميعا موقوفان ، لا يبين فيهما الاعراب وينبغي أن يكون الأذان مرتلا والإقامة حدرا . وينبغي أن يفصح فيهما بالحروف ، وبالهاء في الشهادتين . ويستحب لمن سمع الأذان والإقامة أن يقول مع نفسه كما يسمعه . ولا بأس أن يؤذن الرجل ويقيم غيره . ويستحب أن يفصل الإنسان بين الأذان والإقامة بجلسة أو خطوه أو سجدة . وأفضل ذلك السجدة ، إلا في المغرب خاصة ، فإنه لا يسجد بينهما . ويكفي الفصل بينهما بخطوة أو جلسة خفيفة . وإن كانت صلاة الظهر . جاز أن يؤذن إذا صلى ست ركعات من نوافل الزوال ، ثم يقيم بعد الثماني ركعات . وكذلك يؤذن العصر بعد ست ركعات من نوافل العصر ، ثم يقيم بعد الثماني ركعات . وإذا سجد الإنسان بين الأذان والإقامة ، يقول في سجوده : " اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا ، واجعل لي عند قبر نبيك محمد صلى الله عليه وآله مستقر